فيلم سانتا الشرير (Bad Santa (2003 (2/10)

اجه المخرج “تيرري زويجوف – Terry Zwigoff“ الكثير من الآراء الناقدة وإشارات الاستفهام خاصةً في أعقاب صدور فيلمه Art School Confidential عام 2006، و هو التعاون الثاني المشترك مع فنان الضرائب المتحركة “دانيل كلووز – Daniel Clowes“ حيث كان التعاون الأكبر بينهم في فيلم Ghost World عام 2001.

كان الداعِي الأساسي لهذه الآراء الناقدة هو امتعاض النقاد من درجة ومعيار الفيلمين وأنهما لم يحققوا لا التوفيق ولا المكاسب المطلوبة، فيما أن إشارات الاستفهام أُثيرت نتيجة لـ فيلم آخر لزويجوف صدر عام 2003 و هو “سانتا الشرير” أو Bad Santa و الذي أنجز نجاحاً باهراً بل ويعد من أفضل أفلام زويجوف تماما! والذي علق في العقول كواحد من أفضل “أفلام الكريسماس” و يصنف من روائع أفلام السينما الأمريكية، كأن من قام بإخراج فيلميه الآخرين ليسا نفس الفرد!

الفيلم من مونديال “بيلي بوب ثورنتون – Billy Bob Thornton“ الذي يقوم بدور “سانتا” ذو الشخصية المثيرة للاشمئزاز الشريرة، ويعد تأدية ثورنتون في دور “سانتا الشرير” راقياً و مميزاً بشكل كبيرً منذ أول ظهور لهذه الشخصية مع فيلم Trading Places عام 1983 والذي قام بالدور حينها “دان أيكرويد – Dan Aykroyd”، ويساهم ثورنتون مسابقة الفيلم “توني كوكس – Tony Cox“ كشريكه في الجناية، والطفل –زمانها- “بريت كيلي – Brett Kelly” والذي أدى هو الآخر تأدية فاخر في شخصية الطفل المثير للشغب، المُمجهود والذي يحيل حياة ثورنتون للجحيم في هذا الفيلم المرح والذي يُعتبر من نوعية أفلام الكوميديا السمراء.

طوال الفيلم يأخذنا زويجوف في جولة عبر عديدة جوانب مظلمة لشخصيات الفيلم مثل القساوة، إدمان الجنس، إدمان الكحوليات، الإجرام و مسعى إنتحار، إلا أن رغم كل هذا فإن الفيلم في خلطة عبقرية يمنحك التفاؤل، و خاصة لهؤلاء الذين يئسوا من التحويل للأفضل.