بورات Borat 2006 (5/10)

فعليا لقد مضى هذه اللحظة ما يقرب من العشر سنين على صدور فيلم بورات، إلا أن دوّي الضجيج الذي نشره من جدال، وتأثيره -السلبي- ما زال يتردد إلى هذه اللحظة، ليعد أحد الأفلام القلائل التي تتم دوّي مثل ذلك، و بصورة تفاعلية غير منتظر وقوعها تماما!

إن “بورات” لمخرجه “لاري تشارليز – Larry Charles” هو الاسم المختصر للفيلم والمعروف ومتفق عليه جماهيرياً، فالاسم التام للفيلم “بورات: التعليم الثقافي الأمريكي لإفادة الشعب الكازخستاني الهائل – Borat: Cultural Learning’s OF America for Make Benefit Glorious Nation Of Kazakhstan”، يُعد ذلك الفيلم هو أول الممارسات السينمائية الأمريكية لبطل الفيلم “ساشا بارون كوهين – Sacha Baron Cohen” الجاري بدور بورات.

وعلى أسلوب وكيفية الأفلام الوثائقية يقوم نجم التليفزيون الكازاخستاني “بورات ساجدييف – Borat Sagdiyev” بتسجيل فيلم ليوثق رحلته إلى مناطق الولايات المتحدة الامريكية -للمرة الأولى- و تجربته فيها حتى يقدمها لاحقاً لشعبه الكازاخستاني، عند بورات سمتان مهمتان نلاحظهم مع مرور الوقت بالفيلم، أولاً هو كاره للنساء و يحتقرهم، ثانياً هو معادٍ للسامية!.

إنه لمن القليل الوجود حقاً أن نجد فيلم كوميدي يمكن لنا أن نطلق عليه صفة “مخيف” او “خطر” بحق، لكن فيلم “بورات” تمَكّن نيل هذه الصفتين على كونه واحد من الأفلام الكوميدية، فشخصية بورات عفوية في طبعها ممثلا لطبع شعبه، سوى أنه يطرح الكثير من التساؤلات والجدالات الحقيقية لمن ظهروا في ذلك الفيلم على وجه الأخص من أفراد عاديين -ليسوا من طاقم التمثيل أو الشغل- هم من الشعب الامريكي و الذين التقى بهم خلال جولته، فيقدم لنا بورات عدد من المواقف التي تحبس الأنفاس من فرط ردود الإجراءات الغريبة والتى تأتي على سجية من يقابلهم.

لم تتوقف أفعال ساشا الجدلية لدى فيلم “بورات”، سوى أنها لم تحقق نفس فوزه الساحق، مثل فيلم “الديكتاتور – The Dictator” و صدر عام 2012 و الذي قام فيه بدور “الأميرال: علاء الدين” رئيس دولة فانتازية تُدعي “وادية – Wadiya” و يتناول الفيلم (وفق المؤسسة المنتجة) “حكاية بطولية عن ديكتاتور يُخاطر بحياته في طريق ألّا تأتي الديمقراطية إلى بلده الذي يقمعه بحب.”

إلى هنا تنتهي تلك القائمة التي احتوت أفضل عشرة أفلام كوميدية منذ عام ألفين، فأي منها أضحكك بشكل فعلي، وأي منها تعتقد إنها مبالغ في تقديرها، وهل هنالك أفلام تريد إضافتها إليها؟